الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
66
تفسير روح البيان
وَيَتَّخِذَها بالنصب عطفا على ليضل والضمير للسبيل فإنه مما يذكر ويؤنث اى وليتخذها هُزُواً مهزوءا بها ومستهزأة أُولئِكَ الموصوفون بما ذكر من الاشتراء والإضلال لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ لاهانتهم الحق بايثار الباطل عليه وترغيب الناس فيه : وبالفارسية [ عذابي خوار كننده كه سبى وقتل است در دنيا وعذاب خزى در عقبى ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ اى على المشترى أفرد الضمير فيه وفيما بعده كالضمائر الثلاثة الأول باعتبار لفظ من وجمع في أولئك باعتبار معناه قال في كشف الاسرار هذا دليل على أن الآية السابقة نزلت في النضر بن الحارث آياتُنا اى آيات كتابنا وَلَّى اعرض غير معتد بها مُسْتَكْبِراً مبالغا في التكبر ودفع النفس عن الطاعة والإصغاء كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها حال من ضمير ولى أو من ضمير مستكبرا والأصل كأنه فخذف ضمير الشان وخففت المثقلة اى مشابها حاله حال من لم يسمعها وهو سامع . وفيه رمز إلى أن من سمعها لا يتصور منه التولية والاستكبار لما فيها من الأمور الموجبة للاقبال عليها والخضوع لها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً حال من ضمير لم يسمعها اى مشابها حاله حال من في اذنيه ثقل مانع من السماع قال في المفردات الوقر الثقل في الاذن وفي فتح الرحمن الوقر الثقل الذي يغير ادراك المسموعات قال الشيخ سعدى [ از آنرا كه كوش أرادت كران آفريده است چه كند كه بشنود وانرا كه بكند سعادت كشيدهاند چون كند كه نرود ] قال في كشف الاسرار [ آدميان دو كروهند آشنايان وبيكانكان آشنايان را قرآن سبب هدايت است بيكانكانرا سبب ضلالت كما قال تعالى ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً ) بيكانكان چون قرآن شنوند پشت بران كنند وكردن كشند كافروار چنانكه رب العزة كفت ] إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى ) إلخ دل از شنيدن قرآن بگيردت همه وقت * چو باطلان ز كلام حقت ملولى چيست [ آشنايان چون قرآن شنوند بندهوار بسجود درافتند وبا دل تازه وزنده دران زارند چنانكه اللّه تعالى كفت ] ( إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ) ذوق سجده در دماغ آدمي * ديو را تلخى دهد أو از غمى فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ اى فاعلمه بان العذاب المفرط في الإيلام لا حق به لا محالة وذكر البشارة للتهكم ثم ذكر أحوال أضدادهم بقوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بآياتنا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وعملوا بموجبها قال في كشف الاسرار الايمان التصديق بالقلب وتحقيقه بالأعمال الصالحة ولذلك قرن اللّه بينهما وجعل الجنة مستحقة بهما قال تعالى ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) لَهُمْ بمقابلة ايمانهم وأعمالهم جَنَّاتُ النَّعِيمِ [ بهشتهاى با نعمت ناز ويا نعمتهاى بهشت ] كما قال البيضاوي اى نعيم جنات فعكس للمبالغة . وقيل جنات النعيم احدى الجنات الثمان وهي دار الجلال ودار السلام ودار القرار وجنة عدن وجنة المأوى وجنة الخلد وجنة الفردوس وجنة النعيم كذا روى وهب بن منبه عن ابن عباس رضى اللّه عنهما خالِدِينَ فِيها حال من الضمير في لهم وَعْدَ اللَّهِ اى وعد اللّه جنات النعيم